عرض الشبهة
شبهات الإلحاد المعاصر التي تنكر وجود الخالق وتعتبر الكون نشأ صدفة أو تطوراً أعمى.
الوجه الأول: الأدلة من القرآن الكريم
يقطع القرآن دابر الإلحاد بتساؤل منطقي حاسم: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ)، القسمة المنطقية ثلاثية: إما أنهم جاؤوا من عدم محض (وهذا باطل عقلاً)، أو خلقوا أنفسهم بأنفسهم (وهو تناقض، فكيف يخلق العدمُ شيئاً؟)، فتعين الاحتمال الثالث: أن لهم خالقاً أوجدهم.
الوجه الثاني: الأدلة من السنة المطهرة
كان النبي ﷺ يوجه الصحابة للتفكر في المخلوقات للوصول إلى الخالق، كما في أذكار الصباح والمساء التي تتأمل تعاقب الليل والنهار، وكل ذلك لإيقاظ فطرة التوحيد.
الوجه الثالث: أقوال سلف الأمة وعلماء الإسلام
قيل للإمام أبي حنيفة: ما الدليل على الخالق؟ فقال: (لو أن سفينة مشحونة بالبضائع في دجلة، تذهب وتجيء وترسو وتفرغ حمولتها بلا ملاح، هل يعقل هذا؟ قالوا: لا، فقال: فكيف بهذا العالم الدقيق بلا صانع مدبر؟).
الوجه الرابع: الدليل العقلي الساطع
دليل العناية والضبط الدقيق (Fine-tuning): الكون بقوانينه الفيزيائية (الجاذبية، التمدد، القوى النووية) مضبوط بدقة تقارب واحد على تريليون تريليون، لو اختلفت درجة واحدة لانهار الكون، الصدفة العمياء لا تنتج نظاماً معقداً وغاية رياضية دقيقة، القانون يقتضي مقنناً، والتصميم الذكي يقتضي مصمماً حكيماً.