سيرته وعلمه
هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي، ولد بدمشق سنة 577 هـ، برع في الفقه الشافعي والأصول، وكان إماماً في العقيدة الأشعرية، تولى الخطابة بالجامع الأموي بدمشق، ثم انتقل إلى مصر وتولى فيها القضاء والخطابة.
مواقفه البطولية وعقيدته
عُرف الإمام العز بجرأته في الحق وعدم خشيته في الله لومة لائم، قارع الصليبيين وحرض على الجهاد، ووقف في وجه الحكام عندما حادوا عن الشرع (كقصته الشهيرة في بيع أمراء المماليك)، وكان مدافعاً شرساً عن العقيدة الأشعرية وقامعاً للمجسمة، وألف في التنزيه (الملحة في اعتقاد أهل الحق)، كما أخذ التصوف عن الإمام أبي الحسن الشاذلي وأثنى على الصوفية الصادقين.
قواعد الأحكام ومقاصد الشريعة
يعتبر كتابه (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) فتحاً في علم مقاصد الشريعة، حيث أصل لفكرة أن الشريعة كلها مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد، توفي بمصر سنة 660 هـ، وشيعته الأمة في جنازة مهيبة تليق بسلطان علمائها.