جاري تحميل حكمة اليوم...

الله منزه عن قوانين المخلوقات

المكان والزمان والجهات الست (فوق، تحت، يمين، يسار، أمام، خلف) هي أمور مخلوقة أوجدها الله، الخالق سبحانه كان قبل أن يوجد الزمان والمكان، وهو غني عن العالمين، لا يحتاج إلى عرش يحمله، ولا إلى سماء تظله أو مكان يحويه، قال الإمام الطحاوي السلفي في عقيدته التي أجمعت عليها الأمة: "تعالى (أي الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات".

شبهة "الفوقية الحسية"

يحتج المجسمة بالنصوص التي تفيد "الفوقية" أو "الاستواء على العرش" ليثبتوا لله جهة العلو المكاني المادي، ويرد علماء السنة الأشاعرة بأن العلو المقصود هو "علو قهر ومكانة وشرف"، وليس "علو مكان ومسافة جغرافية"، فالله يقول: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ)، فالفوقية هنا قهرية وسيطرة، كقولك "الملك فوق الوزير"، لا تعني أنه جالس على رأسه.

دليل عقلي قاطع

لو كان الله محصوراً في جهة الفوق (المكانية)، لكان المكان محيطاً به وأكبر منه، وهذا باطل، ولو كان جالساً على العرش، لكان مساوياً للعرش أو أصغر أو أكبر بحدود مقدرة، والمقدر بالحدود مخلوق ومحتاج، ولذلك التنزيه المطلق هو واجب العقل والنقل معاً.

الخلاصة

الله غني عن العرش والمكان، وإيماننا بأنه (استوى على العرش) هو إيمان قاطع بالنص مع تنزيه قاطع عن مماسة العرش والجلوس والاستقرار الذي هو من شأن البشر والحيوانات.

×