معايير الشيخ الكامل والمنهج السليم الملتزم بالكتاب والسنة.
يقول العارفون: "الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق"، الطرق الصوفية (كالنقشبندية، القادرية، الرفاعية، الشاذلية، الخلوتية...) كلها مدارس تربوية مختلفة في المنهج والعلاج، لكن غايتها واحدة وهي الوصول لمرضاة الله، بعض الطرق تركز على الذكر الجهري لكسر كسل النفس، وبعضها يركز على الذكر الخفي لعلاج الرياء، وكل ذلك جائز ومندوب ما دام تحت سقف الشريعة.
للبحث عن شيخ تسلك على يديه، وضع العلماء معايير صارمة للتمييز بين الشيخ المربي الحق وبين المتصيد (شيخ الطريق لا شيخ الزيق):
1- علم صحيح: أن يكون عارفاً بالقدر الواجب من الفقه والعقيدة الصحيحة المبرأة من التشبيه،
2- ذوق صريح: أن يكون قد ذاق حلاوة القرب ومارس المجاهدات على يد شيخ متصل السند برسول الله ﷺ،
3- همة عالية: أن يكون حاله ناهضاً بالمريدين، دالاً إياهم على الله لا على نفسه،
4- حالة مرضية: أن يكون مستقيماً على أوامر الشرع، مبتعداً عن الشبهات والبدع المنكرة ومخالفات الظاهر.
كل من ادعى سقوط التكاليف (الصلاة وغيرها) لبلوغه اليقين فهو زنديق يُضرب عنقه، وكل من أباح الاختلاط المحرم أو أكل أموال الناس بالباطل باسم التصوف فهو محتال، التصوف الحقيقي هو التزام صارم بأخلاق المصطفى ﷺ وتطبيق دقيق لأحكام الفقه.
ابحث عن شيخ يذكرك اللهَ رؤيتُه، ويزيد في علمك منطقُه، ويرغبك في الآخرة عملُه، وعلامة صحة اختيارك أن تجد قلبك في ترقٍ وطاعتك في ازدياد.