جاري تحميل حكمة اليوم...

محو الذاكرة المكانية والتاريخية

لم يكتفِ الفكر الوهابي بمحاربة عقائد السواد الأعظم، بل امتدت يده لطمس "الذاكرة الحضارية" للأمة، وتحت ذريعة "سد ذرائع الشرك"، تم تسوية مقامات الصحابة وآثار النبوة ومنازل آل البيت بالأرض، هذا الهوس بالهدم جعل الأجيال الجديدة تفقد الارتباط الحسي والتاريخي بسير العظماء، وتحولت البقاع المقدسة إلى مساحات أسمنتية خالية من الروحانية التاريخية.

تسفيه الرموز العلمية

أما الجناية الكبرى فكانت في "اغتيال المرجعية"، حيث دأب هذا الفكر على تبديع وتضليل حُفّاظ الأمة كالإمام النووي، وابن حجر، والسيوطي، والسبكي (لأنهم أشاعرة أو صوفية)، وعندما تُسقط هذه الجبال، مَن يتبقى للشباب ليتعلموا منه؟ يتبقى لهم شيوخ المدرسة الواحدة الذين يعزلونهم عن إرث 1400 عام من الفقه الإسلامي المعتدل.

كيف نحافظ على تراثنا؟

المواجهة تكون بإعادة إحياء سير هؤلاء الأعلام، وقراءة كتبهم، ونشر مآثرهم، يجب أن نُفهم الشباب أن الحضارة الإسلامية بُنيت على أكتاف الأشاعرة والماتريدية والمتصوفة، وأن الطعن فيهم هو طعن في حفظ الدين نفسه.

×