تعريف بالكتاب
قواعد التصوف هو كتاب فريد في منهجه، وضعه الإمام أحمد زروق لضبط سلوك المريدين بقواعد شرعية محكمة، ورد به على منحرفين اثنين: المتصوفة الذين تجاوزوا حدود الشرع، والفقهاء الظاهرين الذين أنكروا التصوف جملة. يتميز الكتاب بأسلوبه المركز وقواعده الجامعة التي تصلح لأن تكون ميزاناً لسلوك السالك. يعتبر زروق من أعقل المتصوفة وأفقههم، وقد استطاع أن يصوغ التصوف كله في قواعد معدودة.
من نصوص الكتاب
«القاعدة الأولى: التصوف كله مقيد بالشرع، فمن خرج عن الشرع في شيء منه فقد بطل قصده. فكل حال أو مقام لا يصح بدليله من الكتاب والسنة فهو باطل، وكل ذوق لا يوافق الأدب فهو زلل، وكل وجد لا ينضبط بالعلم فهو فتنة».
أبرز القواعد
الشرع ميزان الأحوال: كل حال لا يصح بدليله الشرعي فهو باطل.
الشيخ ضرورة: لا طريق بغير شيخ مرب.
الترقي بالمجاهدة: الأحوال تثمرها المجاهدة لا التمني.
الخروج عن التقليد: العارف لا يتبع التقليد بل التحقيق.
حرمة الوقوع في الأعراض: الصوفي لا يغتاب.
الخلاصة والتوصية
لسان الفقهاء في التصوف
قواعد التصوف هو خير كتاب يزيل الشبهات عن التصوف عند الفقهاء، ويضبط سلوك المريدين عند الصوفية. ننصح به لكل من يريد فهماً متزناً للتصوف على ميزان الشريعة. يصلح للمتوسطين والمتقدمين.